الإيجار والنقل في المدن العراقية: كلفة المعيشة خارج رفّ البقالة

Written by

in

الإسكان والنقل يبتلعان جزءاً متزايداً من دخل الأسرة العراقية في المدن الكبرى. ارتفاع الإيجارات في بغداد والبصرة وأربيل لا ينفصل عن كلفة مواد البناء، وأسعار الأرض، وأجور النقل اليومي إلى العمل.

مواد البناء حساسة للدولار لأن الحديد والإسمنت وبعض العوازل مرتبطة بالاستيراد أو بطاقة تشغيل مكلفة. حين يرتفع الصرف أو شح الوقود، تتباطأ ورش البناء ويرتفع الإيجار بسبب نقص المعروض السكني.

النقل قصة موازية: أجور السيارات والوقود وقطع الغيار تدخل في سعر كل سلعة تقريباً. أي إصلاح لمرافق النقل العام أو تحسين الطرق بين المحافظات يخفض تكلفة المعيشة حتى لو لم يتغير سعر الصرف.

السياسات الفعالة تجمع بين تمويل إسكان ميسر بشروط شفافة، وزيادة المعروض عبر أراضٍ مخططة، وضبط المضاربة على القطع السكنية. الدعم العشوائي يرفع الأسعار لصالح المالك الحالي ولا يحل أزمة المستأجر.

من منظور إيكوسوق، مؤشر الإيجار وأجرة النقل يجب أن يجاور مؤشر الغذاء في قراءة السوق. الأسرة لا تعيش على سلعة واحدة، والاقتصاد الحضري العراقي يُقاس بهذه الحزمة معاً.